العلامة الحلي
146
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 751 : إذا وكّله في شراء عينٍ فاشتراها وقبض الوكيل العينَ وتلفت في يده بغير تفريطٍ ثمّ ظهر أنّه كان المبيع مستحقّاً لغير البائع ، فللمستحقّ مطالبة البائع بقيمة المبيع إن لم يكن مثليّاً ، أو كان وتعذَّر المثل ، وبالمثل إن كان مثليّاً ؛ لأنّه غاصب ، ومن يده خرج المال . وللشافعيّة ثلاثة أوجُهٍ : أحدها : هذا . والثاني : يطالب الوكيل . والثالث : يطالب مَنْ شاء « 1 » ، كما سبق في المسألة السابقة . قال الجويني : الأقيس في المسألتين أنّه لا رجوع له إلّا على الوكيل ؛ لحصول التلف عنده . ولأنّه إذا ظهر الاستحقاق ، بانَ فساد العقد ، وصار الوكيل قابضاً ملكَ الغير بغير حقٍّ . ويجري الخلاف في القرار في هذه الصورة أيضاً 2 . وأمّا نحن فهنا نقول : للمستحقّ مطالبة الوكيل ؛ لأنّه قبض ماله . فإن تلفت بغير تفريطٍ ، رجع على الموكّل بما غرمه ؛ لأنّه أمينه لا ضمان عليه . وإن رجع على الموكّل ، لم يرجع على الوكيل ، بل استقرّ الرجوع على الموكّل . وإن تلفت بتفريطٍ ، استقرّ الضمان عليه ، فإن رجع عليه لم يرجع هو على موكّله ؛ لأنّه ضامن . وإن رجع على الموكّل ، رجع الموكّل على الوكيل ؛ لأنّه فرّط بالإتلاف . مسألة 752 : إذا وكّله في البيع وأطلق ، انصرف إلى البيع بثمن المثل .
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 252 ، روضة الطالبين 3 : 557 .